الحسن الهمداني ( ابن الحائك )

142

الإكليل من أخبار اليمن وأنساب حمير

خبرهم ، لأن أحدا لا يدخل ذلك المكان ، ولو دخله لم يظفر بموضعهم ، لسعة ذلك المكان الخرق ، وهي فلاة جدا ، وفيها بقايا قصور هذه الأمة فيما يصلى « 1 » العمران من جانبها الغربي يعدّنها « 2 » الناس في زماننا هذا ، فيجدون فيها الذهب ، وما قد أسرع إليه أكل التراب من الفضة . [ ذكر بني الرس وإلى من أرسل سبأ الأكبر وأوليائه ] والرّس : البئر القليلة الماء « 3 » ، ويقال : بل كان أهل الرس قبائل من نسل من سمينا من قحطان ، وهي أسلم ويامن أبو زرع ورعويل وقدمان ، فبعث اللّه إليهم حنظلة بن صفوان بن الأقيون ، كذا رواه النساب مثل : الأملوك والأصنوع والأخضوض « 4 » . وإنما هذا اسم كأنه جمّاع قبيلة « 5 » ، وكذبوه فقتلوه وطرحوه في بئر رس ملؤها ، فأهلكهم اللّه كما قال : وَأَصْحابَ الرَّسِّ وَقُرُوناً بَيْنَ ذلِكَ كَثِيراً « 6 » ، فقال رجل من قحطان يرثيهم : بكت عيني لأهل الرسّ * رعويل وقدمان وأسلم وأبي زرع * نفار الحي قحطان « 7 » قال أبو نصر : فأولد يعرب يشجب ، وبه كان يكنّى ، وشجبان ، وبه سميت شجبان باليمن ، وهي أعلى رمع « 8 » . وقال ابن الكلبي : أولد يعرب مع يشجب حيدان وحيادة ، وقد يظنه بعض الناس جنادة ،

--> ( 1 ) يصلى ويصالي وصلا : كلها كلمات يمنية عربية حية إلى يوم الناس هذا وعلى الخصوص في صنعاء وأحوازها وتؤدي هذه المادة معنى جهة كذا وقبل كذا . ( 2 ) أي يستخرجون منها المعدن . ( 3 ) الرس أيضا أو جبال الرس قرب المدينة المنورة . ( 4 ) هذه أسماء قبائل يأتي ذكرها إن شاء اللّه . ( 5 ) جماع الناس كرمان : أخلاطهم من قبائل شتى ومن كل شيء مجتمع أصله وكل ما تجمع وانضم بعضه إلى بعض قال أبو الأسلت : ثم تجلت ولنا غاية * من بين جمع غير جماع شمس العلوم . ( 6 ) سورة الفرقان ، الآية : 38 . ( 7 ) في مروج الذهب ص 65 : وأسلم من أبي زرع * نكال الحي قحطان ( 8 ) شجبان : بفتح الشين المعجمة والجيم الساكنة والباء الموحدة بعدها ألف ونون ، ورمع بكسر الراء وفتح الميم وآخره عين مهملة ، وكلا الموضعين معروفان إلى هذه الغاية ، فشجبان واد بين عتمة وآنس . ورمع أحد ميازيب اليمن الغربية التي تصب إلى تهامة « راجع صفة جزيرة العرب » .